الشيخ أحمد الأنصاري
42
خلاصة القوانين
عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ » . فان الظاهر منه ايجاب الاطعام والكسوة والتحرير على سبيل البدلية . والأشاعرة يقولون كلمة أو لاحد الشيئين أو الأشياء مبهما . ولكل وجه . اعلم أن الافراد قد يكون بعضها أزيد من بعض فالتصدق يمكن بدرهم وبدينار . ومطلق الذكر يحصل بتسبيحة وبأكثر وهكذا . وكذا الواجبات التخييرية قد تكون متفقات في الحقيقة مختلفات في الزيادة والنقصان كالقصر والاتمام في المواطن الأربعة والأربعين والخمسين في منزوحات البئر والستة والخمسة في ضرب التأديب . واختلفوا في اتصاف الزائد بالوجوب على أقوال : أظهرها انه ان كان حصوله تدريجيا - كما في التسبيحة والأربعين - فالمتصف بالوجوب هو الأول لحصول الطبيعة في الأول واحد الافراد في الثاني . وان لم يكن كذلك فواجب كله لكونه فردا من الواجب نعم اختياره مستحب لكونه أكمل الافراد فيكون ثوابه أزيد . [ الموسع والمضيق ] لا خلاف في جواز الامر بالشئ في وقت يساويه - كصوم رمضان - كما لا اشكال في عدم جواز الامر بشئ في وقت ينقص عنه للزوم المحال ، واطلاق الأداء على مجموع الصلاة المدرك ركعة منها في الوقت للنص المستفيض بان من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت فيكون ذلك شرعا بمنزلة ادراك الوقت اجمع . واختلفوا في جواز الامر بشئ في وقت يزيد عليه - ويطلق عليه الموسع - . والحق وقوعه وفاقا لأكثر المحققين لامكانه عقلا ووقوعه شرعا . اما جوازه عقلا فلانه لا مانع الا ما تخيله الخصم من لزوم ترك الواجب . وهو باطل لأنه يلزم لو ترك في جميع الوقت . واما وقوعه فللأمر بصلاة الظهر والزلزلة - وغيرهما - فلما كان تطبيق أول جزء من الفعل بأول جزء من الوقت وآخره بآخره غير مراد اجماعا وغير ممكن عادة في